عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
48
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
لم يعتق عتق العبد مكانه ، ولو أعتقا اوسقطا عنه الخدمة ، فإن كانت الخدمة مقسومة كانت الخدمة للعبد حتى يموت أحدهما فيرجع نصيبه إلى السيد حتى يموت الثاني فيعتق العبد حينئذ ، وإن كانت الخدمة مشاعة عجل عتق العبد بعتقهما إياه أو [ وهبهما له ] ( 1 ) الخدمة ، ومن معاني هذا الباب في الذي يليه . في المخدم يضع خدمته للعبد أو يبيعها من سيده من هذا المعنى أو في بيع الرقبة من المخدم ، وفي بيع الشريك نصيبه ، وقد خدم شريكه حصته أو وهبها وغير ذلك من مسائل الخدمة ومن كتاب ابن المواز ، ومن أخدم عبده حياته أو أجلا ثم هو حر ثم وضع له المخدم خدمته فإنه يعتق مكانه ، ولو باعها من العبد كان جائزا ويعتق ولا يجوز بيعها من سيده ولا من غيره ولو كان مرجعه إلى سيده لا إلى حرية جاز لسيده ولورثته بعده شراء خدمته . قال ابن وهب عن مالك ، فيمن حبس عبده على رجل عشر سنين ثم هو حر فترك الرجل الخدمة للعبد فإنه / حر مكانه ، وقاله ابن القاسم ، وأشهب ، قالا : وكذلك لو جعل له خدمته حياته . وكذلك لو باعها منه ، قال ابن القاسم ، قال مالك : وليس لسيده فيه عتق وعتقه بيد المخدم ، ولو لم يجعل مرجعه إلى حرية كان عتق المخدم فيه باطلا ، وكان على خدمته أخدمه أجلا أو عمراً ، إلا أن يخدمه حياة العبد فيجوز فيه عتق المخدم ، وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في ذلك كله ، وقال وإن كان مرجعه إلى سيده أو إلى غيره ولم يرجعه ( 2 ) إلى حرية فوضع المخدم عن العبد خدمته فلا يرجع إلى خدمة سيده ولا من له مرجع الرقبة .
--> ( 1 ) في ت ( أو وهبتهما له ) . ( 2 ) في الأصل ( ولم يرجعوا ) وقد أثبتنا ما في ص وت .